أخبار عاجلة

هكذا سيكون شكل "حرب إيران".. ماذا توقع تقريرٌ إسرائيلي؟

تاريخ النشر: 2026-02-25 11:00 المصدر: RSS2
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسألة صدامه مع إيران في ظلّ ارتفاع ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران.

 

 

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنّ هناك معارضة داخلية حقيقية في أميركا لمسألة الحرب، ويضيف: "منذ حرب فيتنام في أواخر ستينيات القرن الماضي، لم يعُد الرأي العام الأميركيّ متلهفاً للحرب، كما أن المُجتمع هناك لم يعُد مستعداً للتضحية بأرواح الجنود والموارد الوطنية للقتال في كل ركن من أركان العالم وإنقاذ شعوب ضعيفة عاجزة عن حماية نفسها، لا في سوريا ولا في العراق ولا في أفغانستان وربما ليس في إيران أيضاً".

ويتابع: "لهذا السبب، فإنَّ نسبة التأييد في الولايات المتحدة للتدخل العسكري في إيران ليست مرتفعة بشكل خاص. وفي الوقت نفسه، يتصرف المجتمع الدولي أيضاً بطريقة إشكالية إلى حد كبير، فهو يتحدث بصوتين في آن واحد: علناً، يثبط العمل العسكري ويشجع المسار الدبلوماسي، لكن في الوقت نفسه، وفي السر، يشرح للأميركيين ما قد يحدث للعالم الحر إذا نجا النظام الإيراني من هذا الحدث".

وأكمل: "يحاول ترامب حالياً التصرُّف كرجل مسؤول وناضج، إذ يسعى لإظهار نفسه، داخلياً وخارجياً، بأنه يبذل قصارى جهده لتجنب الحرب. حتى الآن، تجنب الرئيس الأميركي تحديد أهداف هذه الخطوة - سواء أكانت إسقاط النظام الإيراني أم مجرد إضعافه، أو الإضرار بالبرنامج النووي أم مجرد تقليصه، أو تدمير منظومة الصواريخ الباليستية أم إنشاء حاجز صاروخي يمنع الإنتاج الذاتي. مع هذا، يُبقي ترامب على هذا الغموض التام لسبب بسيط، فهو لا يعقد آمالاً كبيرة على شعبه، أو على نفسه، أو على العالم أجمع، حتى يتمكن، مع كل انتصار تحققه قواته في ساحة المعركة، من التباهي بصورة النصر".

واستكمل: "خلال الـ24 ساعة الماضية، تناقلت وسائل الإعلام العالمية شائعات حول الإطار الزمني الذي يمكن للجيش الأميركي في خلاله شنّ عملية عسكرية ضد إيران بسبب نقص الأسلحة. تبدو هذه الشائعات غير منطقية وغير مهنية. أولاً، لا يُقاس أداء الجيش الأميركي بعدد أيام القتال، بل بالأهداف والمهام المحددة. أيضاً، من المرجح أن القيادة السياسية الأميركية هي من حددت للقادة العسكريين الأهداف التي يسعون لتحقيقها في أي حملة عسكرية. في الوقت نفسه، يُرجح أنَّ الجيش الأميركي قدّم للحكومة الأميركية أولويات الأهداف التي يعتزم مهاجمتها بناءً على أهميتها الحيوية في التأثير على نتائج الحملة.

 

وتابع: "تتضمن خطط الهجوم الأميركية، من بين أمور أخرى، الموارد والأسلحة اللازمة لكل خطوة، كما يأخذ الأميركيون في الحسبان التحديات المفاجئة التي يستعد لها الإيرانيون، ولذلك، من المرجح أن الأميركيين يُعدّون مخزوناً من الأسلحة ويخصصون القدرات اللازمة لمواجهتها".

وانتقل التقرير للحديث عن الساحة الإسرائيلية، وقال إنه "من المُفترض ألا تكون الحملة التي قد تتطور بين الولايات المتحدة وإيران مماثلة لهجوم حزيران 2025 على إيران. ففي حرب الصيف الماضي، كانت المواجهة بين إسرائيل وإيران، ودخلت الولايات المتحدة المشهد في النهاية، لكن الحملة كانت مباشرة بين إسرائيل وإيران".

وذكر التقرير أنَّ الصراع يدور الآن بشكلٍ أساسيّ بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إنه "من المرجح أن يسعى الإيرانيون في هذه الحالة إلى تركيز جهودهم على استهداف مواقع أميركية في الخليج العربي والشرق الأوسط"، وأضاف: "بعد ذلك، ستسعى طهران إلى الإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة، كالإضرار باقتصاد الوقود العالمي، وهو ما قد يُقصر، في رأيهم، مدة الحملة. مع هذا، لن يُقدم الإيرانيون على أي تحرك ضد إسرائيل إلا في المرحلة الأخيرة، وهنا من المهم التذكير بأن مثل هذه الخطوة قد تُزيد الوضع تعقيداً بالنسبة للإيرانيين، إذ سيُضطرون حينها إلى مواجهة خصمين قويين من جهتين مُختلفتين".

واستكمل: "الجدير بالذكر أيضاً أن الأميركيين يمتلكون منظومة ضخمة من الأقمار الصناعية في الفضاء، بالإضافة إلى أسطول هائل من طائرات المراقبة والتحكم الجوي. صحيح ان قدرة طهران على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ستكون كبيرة وأكثر مما حصل في حرب صيف عام 2025، لكن مع ذلك، فإن الاقمار الصناعية وعمليات التحكم الجوي ستولد الكثير من المعلومات للإسرائيليين، وهو ما يُترجم بتحسن كبير في جاهزية أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي خصوصاً تلك المرتبطة بنظام صواريخ آرو 3".



Advertisement